الشيخ علي الكوراني العاملي

69

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

اعتزل عملنا يا ابن الحائك مذموماً مدحوراً ، فما هذا أول يومنا منك ، وإن لك فينا لهناتٍ وهنيات . وسار علي بمن معه حتى نزل بذي قار ، وبعث بابنه الحسن وعمار بن ياسرالى الكوفة يستنفران الناس ، فسارا عنها ومعهما من أهل الكوفة نحو من سبعة آلاف ، وقيل ستة آلاف وخمس مائة وستون رجلاً ) . 7 . خافت عائشة وطلحة والزبير أن يدركهم علي عليه السلام فأغذوا السير أي أسرعوا ولما نبحتهم كلاب الحوأب وتيقنت عائشة أنها صاحبة الحوأب التي حذرها النبي صلى الله عليه وآله نزلت عن جملها وقالت : ردوني ردوني ، وبقيت يومين ترفض السير . قال العيني في عمدة القاري ( 15 / 49 ) : ( فقالت أنا والله صاحبة الحوأب ، ردوني ردوني ، تقول ذلك ! فأناخوا حولها وهم على ذلك وهي تأبى المسير ، حتى إذا كانت الساعة التي أناخت فيها من الغد جاءها عبد الله بن الزبير فقال : النجاء النجاء ، فقد أدرككم علي بن أبي طالب ! فعند ذلك رحلوا ) ! ومعناه : أنهم احتالوا عليها ، فجاء ابن الزبير مسرعاً وقال لها إركبي ياخالتي جاءنا علي ! ومن خوفهم سلكوا غير الطريق العام : ( فخرجوا حتى إذا انتهوا إلى جبال أوطاس تيامنوا وسلكوا طريقاً نحو البصرة ، وتركوا طريقها يساراً ) . ( الطبري : 3 / 477 ) . ما أكثر كلاب الحوأب وما أشد نباحها 1 . في مناقب آل أبي طالب ( 2 / 336 ) : ( ذكر ابن الأعثم في الفتوح ، والماوردي في أعلام النبوة ، وشيرويه في الفردوس ، وأبو يعلى في المسند ، وابن مردويه في فضايل أمير المؤمنين ، والموفق في الأربعين ، وشعبة ، والشعبي ، وسالم بن أبي الجعد في أحاديثهم ، والبلاذري والطبري في تاريخيهما : أن عائشة لما سمعت نباح الكلاب قالت أي ماء هذا ؟ فقالوا الحوأب ، قالت إنا لله وإنا إليه راجعون ، إني لهيَهْ ! قد سمعت رسول الله وعنده نساؤه يقول : ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب !